بهمنيار بن المرزبان
240
التحصيل
مسامّه ، لا أنّه عفن خلطه ؛ فانّ انسداد المسامّ علّة لعفونة الخلط . وعفونة الخلط سبب الحمّى . وفي السّالب كمن يضع « 1 » في جواب من يسأل « أنّ الحائط لم لا يتنفّس ؟ » : أنّه ليس بحيوان ، لا أنّه ليس بذى رئة ؛ فانّ وجود الرّئة علّة متعاكسة للتنفّس ، وسلبها لسلب التنفّس . الوجه « 2 » الثاني ان يكون أحد القياسين فيه علّة دون الآخر . وذلك مثل قياس من يقول « أنّ الكواكب الثّابتة بعيدة جدّا ، لأنّها تلمع وكلّ منير يلمع فهو بعيد جدّا » ثمّ يقول : « المتحيّرات قريبة وكلّ قريب جدّا فإنّه لا يلمع ، فالمتحيّرات لا تلمع » . على أنّه يجوزان يعلم الانّ بالمعلول ، بقلب « 3 » فيعلم اللمّ بالعلّة ، فلا يكون دورا ، لأنّ الاوّل لم يطلب فيه « اللّم » والثاني لم يطلب فيه « انّ » . والجهل قد يكون بسيطا ، وذلك أن لا يكون عند الجاهل بالشيء رأى ، كمن يجهل وجود الإله - جلّ جلاله عن أن يجهل - وقد يكون مركّبا ، كمن يعتقد وجود الجسميّة للإله - جلّ جلاله عن أن يوصف - ويكون قد عرف ذلك بوسط ، وهذا الجهل ليس عدم العلم فقط ، بل هو عدم العلم مع وجود رأى مضادّ للحقّ . إنّ « 4 » الممكنات الاكثريّة كوجود الأصابع الخمسة للانسان ، فلها لا محالة علل اكثريّة ، إذا جعلت حدودا وسطى أوقعت علما أو ظنّا « 5 » غالبا . أمّا العلم فبأنّ النتيجة اكثريّة « 6 » وذلك يقين ، وأمّا الظنّ فبأنّها تكون ، لانّ الأمر « 7 » إذا صحّ
--> ( 1 ) - ض : يضع العلة في ( 2 ) - ض ، م ، ج : والوجه ( 3 ) - الشفاء : ثم يقلب ( 4 ) - ج ، ض ، م : واعلم أن . . . النجاة فصل « في كيفية حصول العلم بالممكنات من البرهان » : الممكنات اما أكثرية واما اتفاقية اما الممكنات الأكثرية فلها لا محالة . . . ( 5 ) - النجاة : وظنا مكتسبا غالبا ( 6 ) - النجاة : فبامكانها الاكثرى ( 7 ) - ض : ان الامر